علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

459

شرح جمل الزجاجي

وكان هنا بالعكس ، لم ينقس . وكذلك ما جاء من هذا . وأما الفارسي فلم يحمل شيئا من هذا على الحذف بل حمله على أن يكون من باب ما أخبر فيه عن الاثنين لتلازمهما إخبار الواحد . ألا ترى أن " شرخ الشباب " ملازم للشعر الأسود ، وكذلك جعل نفسه مع " قيّار " متلازمين ، وكذلك جعل الآخر نفسه مع " جروة " إشارة لكثرة ملازمة الأسفار . وكأن الذي حمله على ذلك أن ما حفظه من هذا إنّما جاء في الشيئين المتلازمين ، فيكون من باب قوله [ من الكامل ] : فكأنّ في العينين حبّ قرنفل * أو سنبلا كحلت به فانهلّت ( 1 ) وقوله : . . . . . . . . . . . . . . * بها العينان تنهلّ ( 2 ) وقوله : ولو رضيت يداي بها وضنّت * لكان عليّ للقدر الخيار ( 3 ) ألا ترى أن الإخبار جاء في هذه الأبيات عن " اليدين " و " العينين " كالإخبار عن الواحد لتلازمهما . وأما أهل الكوفة فيجعلون هذا مقيسا على أن تكون الواو بمعنى " مع " ، فإذا قلت : " إنّ

--> - ناقص . " بالمدينة " : جار ومجرور متعلّقان بخبر " أمسى " المحذوف . " رحله " : اسم " أمسى " مرفوع ، وهو مضاف ، والهاء ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة . " فإني " : الفاء رابطة جواب الشرط ، " إني " : حرف مشبّه بالفعل ، والياء ضمير في محلّ نصب اسم " إنّ " . " وقيار " : الواو حرف عطف ، " قيّار " : مبتدأ مرفوع بالضمّة خبره محذوف دلّ عليه خبر " إن " . " بها " : جار ومجرور متعلّقان ب " غريب " . " لغريب " : اللام المزحلقة ، " غريب " خبر إنّ مرفوع بالضمّة وخبر " قيار " محذوف . وجملة : " من يك . . . " بحسب ما قبلها . وجملة : " يك . . . " في محلّ رفع خبر المبتدأ " من " . وجملة : " أمسى بالمدينة رحله " في محل نصب خبر " يك " . وجملة : " إني لغريب " في محلّ جزم جواب الشرط . وجملة " قيار . . . " اعتراضية لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه قوله : " لغريب " حيث كان ينبغي أن يقول : " لغريبان " . ( 1 ) تقدم بالرقم 179 . ( 2 ) تقدم بالرقم 178 . ( 3 ) تقدم بالرقم 177 .